٧٢١٠ - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا موسى بن داود (¬١)، قال: حدثنا حماد بن سلمة (¬٢) ح،
وحدثنا أبو داود الحراني، وأبو أَميّة، قالا: حدثنا محمد بن كثير (¬٣)، قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، قال: وفدنا إلى معاوية، ومعنا أبو هريرة، فجعل هذا يصنع طعامًا يومًا ويدعو، وذا يصنع يومًا طعامًا ويدعو ذا، فقلت: يا أبا هريرة إنّ اليوم يومي، فجاء قبل أَنْ يحضر الطعام، فقلت: يا أبا هريرة حدثنا بشيء سمعته من رسول الله ﷺ حتى يدرك الطعام! فقال: شهدت رسول الله ﷺ (¬٤) يوم الفتح، فجعل النبي ﷺ خالد بن الوليد على المجنِّبَةِ (¬٥) اليمنى، وجعل الزبير على المُجَنِّبة اليسرى، واستعمل أبا عبيدة بن الجراح على
⦗٣٩٦⦘ السالفة [أو] (¬٦) الساقة (¬٧) [في بطن الوادي] (¬٨)، قال: فلمّا كان الغد لقوهم، قال: وفتح على رسول الله ﷺ-باب الصفا، وقال أحدهما: فجاء فصعد الصفا، قال: وجاء الأنصار فأحدقت حوله، قال: وجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله! أُبيحت خضراء قريش؛ لا قريش بعد اليوم، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، فقال رسول الله ﷺ: "من أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن"، قال: فقالت الأنصار: أَمّا الرجل فقد أخذته رأفةٌ بعشيرته ورغبةٌ في قريته، قال: فنزل الوحي على رسول الله ﷺ، فلمّا سُرّي (¬٩) عنه قال: "يا معشر الأَنصار قلتم: أَمّا الرجل فقد أخذته رأفة بعشيرته، ورغبة في قريته، كلّا! أنا محمد [عبد الله] (¬١٠) ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم، والممات مماتكم"، قالوا:
⦗٣٩٧⦘ والله يا رسول الله! ما قلنا هذا إلّا ضِنًّا (¬١١) بالله وبرسوله قال: "فإن الله ورسوله يُعْذرانكم ويصدِّقَانكم" (¬١٢).