٧٢١٧ - حدثنا بحر بن نصر الخولاني، قال: حدثنا أسد بن موسى، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني أبي (¬١)، وغيره، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود قال: بينا رسول الله ﷺ (¬٢) يصلي عند البيت وقد نُحر جزورٌ بالأمس، وجمعُ قريشٍ أبو جهل، وأصحابه في مجالسهم ينظرون، إذ قال أبو جهل: ألا ترون إلى هذا المرائي، أَيّكم يقوم إلى جزور
⦗٤٠٣⦘ آل فلان معتمدًا، فيعمد إلى سلاها ودمها وفرثها، فيضعه على كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم (¬٣) فأخذه، فلمّا سجد النبي ﷺ وضعه بين كتفيه، وثبت النبي ﷺ ساجدًا كما هو، وضحكوا، وجعل بعضهم يميل على بعض وأنا قائم أنظر، لو كانت لي مَنَعة (¬٤) لطرحته عن ظهر رسول الله ﷺ، والنبي ﷺ ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق منطلق فأخبر فاطمة وهي جويرية، فأقبلت تسعى، فألقته عنه، ثمّ أقبلت تشتمهم، فلمّا قضى النبي ﷺ صلاته رفع صوته، فدعا عليهم- وكان إذا دعا دعا ثلاثا وإذا سأل سأل ثلاثا- قال: "اللهم عليك بقريش، اللهم عليك، بقريش اللهم عليك بقريش" (¬٥) فلمّا سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته، ثمّ قال: "اللهم عليك بأبي الحكم بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة (¬٦)،
⦗٤٠٤⦘ وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط"، قال: يحيى: وسمى إسرائيل (¬٧) السابع، وعمارة بن الوليد: فوالذي بعث محمدًا بالحق! لقد رأيت الذي سمى صرعى يوم بدرٍ، ثمّ سحبوا إلى القليب (¬٨)، قليبِ بدر، ثمّ قال رسول الله ﷺ: "وأُتبع أصحاب القليب لعنة الله" (¬٩).