٧٢٤٤ - حدثنا عمّار بن رجاء، وعلي بن حرب، والصّغاني، قالوا: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا عبد العزيز -يعني ابن سياه (¬١) - عن
⦗٤٢٨⦘ حبيب بن أبي ثابت قال: أتيت أبا وائل في مسجد أهله أسأله عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي بالنهروان (¬٢)، وفيم استجابوا له، وفيم فارقوه، وفيم استحلّ قتالهم؟ فقال: كنّا بصفين فلما استحرّ (¬٣) القتل بأهل الشام اعتصموا بتلّ (¬٤)، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أَرسلْ إلى علي بالمصحف فادعه إلى كتاب الله، فإنّه لن يأبى عليك، فجاء به رجل، فقال: بيننا وبينكم كتاب الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ (¬٥) فقال علي: نعم إنّا أولى بذلك، بيننا وبينكم كتاب الله، فجاءته الخوارج -ونحن يومئذ ندعوهم القرَّاء- وسيوفهم على عواتقهم فقالوا: يا أمير المؤمنين! ما ننتظر بهؤلاء القوم الذين على التلّ ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فتكلم
⦗٤٢٩⦘ سهل بن حنيف، فقال: أَيّها النّاس! اتهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحديبية في الصلح الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين المشركين فذكر مثله (¬٦).