٧٢٧٣ - حدثنا عثمان بن خرزاذ الأَنطاكي، قال: حدثني سعيد بن كثير بن عفير (¬١) قال: حدثني الليث بن سعد، عن
⦗٤٧٢⦘ عبد الرحمن بن خالد بن مسافر (¬٢)، عن ابن شهاب (¬٣)، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أنّ سلمة بن الأكوع قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالًا شديدًا مع رسول الله ﷺ فارتدّ عليه سيفه فقتله، فقال أَصحاب رسول الله ﷺ في ذلك: رجل مات في سلاحه، وشكّوا في بعض أَمره، قال سلمة: فلمّا قفل رسول الله ﷺ من خيبر قلت: يا رسول الله! ائذن لي أنْ أرجزَ بك، فأذن في رسول الله ﷺ، فقال عمر بن الخطاب: اعلم ما تقول، قال: فقلت: لولا الله ما اهتدينا، فقال رسول الله ﷺ: "صدقت". ولا تصدقنا ولا صلينا.
فقال رسول الله ﷺ: "صدقت".
وأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا … قالوا اكفروا قلنا لهم أبينا
فلمّا قضيت رجزي قال رسول الله ﷺ: "من قال هذا؟ " قلت: قاله أخي، فقال رسول الله ﷺ: "يرحمه الله"، قال: فقلت: يا رسول الله إنّ ناسًا ليهابون الصلاة عليه، يقولون: رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله ﷺ: "مات جاهدًا مجاهدًا".
قال ابن شهاب: ثُمّ سألت ابن سلمة بن الأكوع فحدثني عن أبيه مثل الذي حدثني به عبد الرحمن إلّا أَنّه قال: -حين قلت: إنّ ناسًا
⦗٤٧٣⦘ ليهابون الصلاة عليه، وقد شكّوا في شأنه-، فقال رسول الله ﷺ: "كذبوا، مات جاهدًا مجاهدًا، فله أجران اثنان" (¬٤).