٧٣٥٣ - حدثنا محمد بن يحيى (¬١)، قال: حدثنا عبد الرزاق (¬٢) ح،
وحدثنا الدّبري، عن عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، أنّ أسامة بن زيد أخبره، أنّ النبي ﷺ ركب حمارًا عليه إكافٌ
⦗٥٥١⦘ تحته قطيفة فدكيّة (¬٣)، وأردف ﷺ (¬٤) وراءَه أُسامة، وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدرٍ فسارَ حتى مرّ بمجلسٍ فيه أخلاط من المسلمين والمشركين -عبدة الأوثان- واليهود، وفيهم عبد الله بن أُبيّ، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلمّا غشيت (¬٥) المجلس عجاجة الدابة خمّر عبد الله بن أُبيّ أَنْفَه [بردائه] (¬٦)، ثمّ قال: لا تغبروا علينا، فسلّم عليه النبي ﷺ، ثمّ وقف فنزل (¬٧)، فدعاهم إلى الله ﷿، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أُبي: أيها المرء (¬٨) لا أحسن من هذا، إن كان ما تقول حقا فلا تؤذنا في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منا فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: اغشنا في مجالسنا فإنّا نحبُّ ذلك! فاستبّ
⦗٥٥٢⦘ المسلمون والمشركون واليهود حتى همّوا أنْ يتواثبوا؛ فلم يزل النبي ﷺ يُخَفّضهم، ثمّ ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة فقال: "أي سعد! ألم تسمع ما قال أبو حباب -يريد عبد الله بن أُبيّ-؟ قال (¬٩) كذا وكذا"!! فقال: اعف عنه يا رسول الله واصفح، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أَنْ يتوجوه فيعصبونه (¬١٠) بالعصابة، فلمّا ردّ الله ذلك بالحق الذي أعطاكه، شرق بذلك فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه النبي ﷺ (¬١١).