٨٠٦٦ - حدثنا يوسف بن سعيد المصيصي، قال: حدثنا حَجَّاج بن محمد (¬١)، عن ابن جُرَيج (¬٢)، قال: أخبرني عمرو بن دينار (¬٣)، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: "غزونا جيش الخَبط، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح، فجعنا جوعا شديدا، قال: فألقى البحر حوتا لم نر مثله؛ الذي يقال له العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظما من عظامها، فكان الراكب يمر تحته".
قال (¬٤) ابن جُرَيج (¬٥): وأخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، أنه سمعه منه، نحو حديث عمرو هذا (¬٦)، وزاد فيه: قال: "وزودنا النبي ﷺ جرابا من تمر، فكان (¬٧) يقبض لنا قبضة قبضة، ثم تمرة تمرة، فنمصها ونشرب عليها حتى الليل، ثم نفد ما في الجراب، وكنا نجتني الخبط بعصينا، فجنا جوعا شديدا، وألقى لنا البحر (¬٨) حوتا ميتا، قال أبو عبيدة: غزاةٌ وجياعٌ؛ كلوا،
⦗٥٦٣⦘ فأكلنا، فكان أبو عبيدة ينصب ضلعا من أضلاعه، فيمر الراكب على بعيره تحته، ويجلس الخمسة في موضع عينه أو مُؤق عينه (¬٩)، فأكلنا منه وادّهنّا، ثم صحت أجسامنا، وحسنت سحناتنُا (¬١٠)، فلما قدمنا المدينة، قال جابر ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: كلوا رزقا أخرجه الله لكم، وإن كان معكم منه شيء، فأطعمونا، قال: فكان معنا شيء، فأرسل به (¬١١) بعض القوم، فأكل منه" (¬١٢).