٨٣٤٦ - حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة المخزومي (¬١)، والصاغاني (¬٢)، قالا: حدثنا سعيد بن كثير بن عُفير، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني (¬٣) يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، أنّ الحسين بن علي أخبره أنّ عليًّا قال: كانت لي شارف (¬٤) من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله ﷺ أعطاني شارفًا من الخُمس يومئذ، فلمَّا أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله ﷺ، واعدت رجلًا صوَّاغًا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر أردتُ أن أبيعه من الصوَّاغين، فأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفيّ متاعًا من الأقتاب (¬٥)
⦗١٣٦⦘ والغرائر (¬٦) والحبال وشارفيّ مناختان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار حتى جمعت ما جمعت؛ فإذا شارفي قد أجببت أسنمتهما، وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عينيّ حين رأيت ذلك المنظر منهما. فقلت: من فعل هذا؟ فقالوا: فعله حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شَرْب (¬٧) من الأنصار غنته قينةٌ وأصحابه، فقالت في غناها: ألا يا حمْز للشُّرُفِ النِّواء.
فقام حمزة إلى السيف فاجتب أسنمتهما وبقر خواصرهما (¬٨)، وأخذ من أكبادهما. قال علي: فانطلقت حتى دخلت على رسول الله ﷺ وعنده زيد بن حارثة، قال: فعرف رسول الله ﷺ في وجهي الذي لقيت؛ فقال رسول الله ﷺ: [ما لَكَ]؟ (¬٩) قلت: يا رسول الله (¬١٠): ما رأيت كاليوم قط عدا حمزةُ على ناقَتيَّ فاجتب أسنمتهما وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شَرْب. قال: فدعا رسول الله ﷺ
⦗١٣٧⦘ بردائه فارتداه؛ ثم انطلق يمشي فاتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء الباب الذي فيه حمزة فاستأذن فاذنوا له؛ فإذا هم شَرْب، فطفق رسول الله ﷺ يلوم حمزة فيما فعل. وإذا حمزة ثَمِل (¬١١) مُحْمَرّة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله ﷺ ثم صَعّد النظر، فنظر إلى ركبتيه، ثم صعّد النظر فنظر إلى سرَّتِه، ثم صعّد النظر فنظر إلى وجهه ثم قال حمزة: هل أنتم إلا عبيد لأبي!، فعرف رسول الله ﷺ أنَّه ثَمِل فنكص رسول الله ﷺ على عقبيه القهقرى فخرج وخرجنا معه.
رواه مسلم عن الصاغاني (¬١٢).