قال: فبكى معاوية، وقال: يرحم الله أبا الحسن، لقد كان كذلك، فكيف حزنك عليه يا ضرار؟ قال: حزن من ذبح واحدها فى حجرها.
أثنى رجل على علىّ ﵇ وكان يتّهم نيّته، فقال له علىّ ﵇:
أنا فوق ما فى نفسك، ودون ما تصف.
وكان معاوية رضى الله عنه إذا نزلت به مشكلة، يكتب فيها إلى علىّ ﵇ يسأله فيها، فلمّا قتل ﵇ قال معاوية: ذهب الفقه والعلم بموت علىّ بن أبى طالب.
قيل لعلىّ رضى الله عنه: كم بين السماء والأرض؟ قال: دعوة مستجابة، وقيل له: كم بين المشرق والمغرب؟ قال: مسيرة يوم للشمس.
وسئل الحسن البصرى رحمة الله عليه عن علىّ ﵇ فقال: كان والله سهما صائبا من مرامى الله على عدوّه، وربّانىّ هذه الأمّة، وذا فضلها، وذا سابقها، وذا قرابتها من رسول الله ﷺ لم يكن بالنّومة عن أمر الله ﷿، ولا بالملولة فى دين الله، ولا بالسرقة لمال الله ﷿ (٣١٩) أعطى القرآن عزائمه، ففاز منه برياض مونقة، ذلك ابن أبى طالب، يا لكع.
وكان ابن معين يقول: أبو بكر وعمر وعثمان، ولم يختلف أهل الأثر فى أنّ عليّا أفضل الناس بعد أبى بكر وعمر.
وقف مالك بن أنس، إمام دار الهجرة، فى التفضيل بين علىّ وعثمان رضى الله عنهما.
ومن غرائب الحديث ما ورد فى قاتله ﵇:
قال صاحب كتاب غريب الحديث: إنّ الرشيد بعث رسولا إلى ملك الروم