قيل: وثارت فى تلك الساعة غمامة سوداء مظلمة شديدة الأرياح والانزعاج ذات حمرة شديدة. فظن القوم أنهم هلكوا وجاءهم العذاب قبلا. فأقامت ساعة أو ساعتين ثم انجلت.
قال أرباب التاريخ: وأمّا النسوة فكن فى الفسطاط ولم يعلمن بقتل الحسين ﵇ إلى بفرسه. فإنه أقبل يركض نحو الفسطاط، ثم أقبل القوم، خزاهم الله وقاتلهم، إلى نحو الفسطاط، فسلتوا النساء من حليهن حتى أخذوا قرطا من أذن أم كلثوم بنت علىّ ﵇، وساقوا الحريم كما تساق الإماء والعبيد، وضربوا الفسطاط بالنار. وجاء سنان ابن أنس لعنه الله فقال لعمرو بن سعد (٦١) بن أبى وقاص رافعا صوته يقول <من الرجز>:
املئ ركابى فضّة مع ذهبا ... أنا قتلت السيّد المحجّبا
قتلت خير الناس أمّا وأبا ... وخيرهم إذ ينسبون النسبا
وكان عدة المقتولين مع الحسين ﵈ اثنين وسبعين رجلا. وقتل
(٢) حمرة شديدة: فى الإرشاد ٢٥١: «وروى يوسف بن عبده قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: لم تر هذه الحمرة فى السماء إلا بعد قتل الحسين ﵇»
(٨ - ٤،٩٣) وجا. . . عنه: انظر تاريخ الطبرى ٢/ ٣٦٨،٣٧١،٣٧٤ - ٣٧٥،٣٨٦، الكامل ٤/ ٧٩ - ٨٤؛ مروج الذهب ٣/رقم ١٩٠٢ - ١٩٠٧
(١١ - ١٢) املئ. . . النسبا (نسبا): ورد البيتان فى تاريخ الطبرى ٢/ ٢٨٢ (حوادث ٦٠)،٢/ ٣٦٧ (حوادث ٦١)؛ الكامل ٤/ ٧٩؛ مروج الذهب ٣/رقم ١٩٠١