عثمان بن عفان رضى الله عنه ومات فى خلافة هشام بن عبد الملك مجذوما.
قال إسحق الموصلى: أصل الغناء أربعة نفر: مكّيان ومدنيّان.
فالمكيّان: ابن سريج وابن محرز، والمدنيّان: معبد ومالك. وسيأتى ذكر كل واحد من هؤلاء فى موضعه الايق به إنشاء الله تعالى.
وقال إسحق: سألت هشام بن المرّيّة، وكان قد عمّر، وكان عالما بالغناء لا يناوى فيه فقلت: من أحذق الناس بالغناء؟ فقال لى: أتحبّ الإطالة أم الاختصار؟ فقلت: بل الاختصار. قال: ما خلق الله ﷿ بعد داود ﵇ أحسن صوتا من ابن سريج، ولا صاغ الله ﷿ أحدا أحذق منه بالغناء، ويدلّك (١٨٠) على ذلك أن معبدا كان إذا أعجبه غناؤه قال: أنا اليوم سريجىّ.
وعن يونس ابن محمد الكاتب إنه تحدّث عن الأربعة: ابن سريج وابن محرز ومعبد والغريض. فقيل له: من أحسن الناس غناء؟ فقال: أيو يحيى. فقيل: عبيد بن سريج؟ قال: نعم. قيل: وكيف ذاك؟ قال: إن شيتم فسّرت ذلك، وإن شيتم أجملته. قالوا: بل أجمل. قال: كأنه خلق من كل قلب، يغنى لكل أحد مناه.
(٧) يناوى: فى الأغانى ١/ ٢٥١: «يبارى»