قال أبو الفرج الأصفهاني ﵀ في كتاب الأغاني، نسخت من كتاب أحمد بن القاسم بن يوسف قال، حدّثني خرّ بن قطن أنّ ثمامة بن الوليد دخل على أبي جعفر المنصور فقال: يا ثمامة! أتحفظ حديث ابن عمّك عروة بن الورد العبسي؟ قال: أيّ حديثه يا أمير المؤمنين فقد كان كثير الحديث؟ قال:
حديثه مع الهذلي الذي أخذ فرسه! قال: ما يحضرني ذلك يا أمير المؤمنين! قال؛ فابتدأ المنصور وحدّثه حديثه الذي أثبتّه في الجزء الأول من هذا التاريخ عند ذكري لعروة بن الورد ونسبه وبعض أخباره مما يغني <عن> إعادته هاهنا.
وأخّرت هذه الحكاية الأخرى عن عروة لأوردها في هذا المكان في جملة أخبار المنصور وطول سنيّه؛ قال؛ فلمّا أتمّ المنصور حكاية عروة مع الهذلي قال ثمامة: إنّ له عندنا أحاديث كثيرة ما سمعنا بأظرف من هذا يا أمير المؤمنين! فقال المنصور: أفلا أحدّثك بحديث عنه هو أظرف من هذا؟ فقال ثمامة: بلى يا أمير المؤمنين فإنّ الحديث إذا جاء منك كان له فضل على غيره! قال: خرج عروة بن الورد وأصحابه حتّى نزل ماوان فنزّل أصحابه، وكنف لهم (٢٧) من الشجر وهم الذين قال فيهم (من الطويل):
ألا إنّ أصحاب الكنيف وجدتهم ... كما الناس لمّا أمرعوا وتموّلوا
وهذه القصيدة أثبتّها بجملتها في الجزء الأول. وفي هذه الغزاة يقول (من الطويل):