ولأبى العبّاس (من الطويل): (١)
خليلىّ هل للمزن مقلة عاشق ... أم النار فى أحشائها وهى لا تدرى
أشارت إلى أرض العراق فأصبحت ... وكاللؤلؤ المنثور أدمعها تجرى
سحاب حكت ثكلى أصيبت بواحد ... فعاجت له نحو الرياض على قبر
(٢٩٦) تسربل وشيا من خزوز تطرزّت ... مطارفها طراز من البرق كالتبر
فوشى بلا رقم ونقش بلايد ... ودمع بلا عين وضحك بلا ثغر
ولابن الخيّاط (من الكامل): (٢)
راحت تذكّر بالنسيم الراحا ... وطفاء تكسر للجنوح جناحا
أخفى مسالكها الظلام فأرقدت ... من برقها كى تهتدى مصباحا
وكأنّ صوت الرعد خلف سحابه ... حاد اذا ونت الركاب (٣) صباحا
ولأبى جعفر (من الرمل):
عارض أقبل فى جنح الدجى ... يتهادى كتهادى ذى الوجا
بددت ريح الصبا لؤلؤه ... فانبرى يوقد عنه سرجا