ذكر أبو الصّلت، جاهليّ
واسم أبي الصّلت: عبد الله بن <أبي> ربيعة. وكان أبو الصّلت شاعرا، وهو الذي يقول (من البسيط):
إشرب هديت عليك التّاج مرتفقا ... في رأس غمدان دارا شل محلالا
تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
وقيل: وكان أميّة قرأ كتب الله تعالى الأولى، وكان يسمّي الله تعالى، جلّ ذكره: المسليطيط. فمن ذلك أنّ العلماء لا يحتجّون بشعره في شيء (٣٤٩) لهذه العلّة.
وكان قد لبس المسوح وذكر إبراهيم وإسماعيل، ﵉، وحرّم الخمر، وشكّ في الأوثان، وطمع أن يكون صاحب النبوّة لأنّه قرأ في الكتب أنّ نبيّا يبعث من العرب، وكان يرجوا أن يكون ذلك. فلمّا بعث سيّدنا محمّد ﷺ وعظّم وكرّم، قيل له: هذا الذي كنت تقول عنه. فحسده