الله القاضي، إني بليت بولد لي حدث يتلف كل مال يظفر به من مالي في القيان (¬١) عند فلان. فإذا منعته احتال بحيل تضطرني إلى التزام الغرم عنه (¬٢). وقد نصب اليوم صاحب القيان يطالب بألف دينار دينًا (¬٣) حالًّا، وبلغني أنه تقدم إلى القاضي ليقرَّ له فيحبسه (¬٤)، وأقع مع أمه (¬٥) فيما ينكد عيشنا إلى أن أقضي عنه، فلما سمعت بذلك بادرت إلى القاضي لأشرح له أمره، فتبسم القاضي، وقال (¬٦): كيف رأيت؟ فقلت: هذا من فضل الله على القاضي، فقال: عليَّ بالغلام والشيخ. فأرهب أبو خازم الشيخ، ووعظ الغلام. فأقرَّا، فأخذ الرجل ابنه وانصرفا (¬٧).
وقال أبو السائب (¬٨): كان ببلدنا رجل مستور الحال، فأحب القاضي قبول قوله، فسأل عنه فَزُكّي عنده سرًّا وجهرًا، فراسله في