صبيان، فنظر إلى صبي منهم، فقال: هذا ابن تلك المرأة فكان كما قال (¬١).
وقال رجل لإياس بن معاوية (¬٢): علمني القضاء. فقال: إن القضاء لا يعلّم، إنما القضاء فَهْم، ولكن قل: علمني من (¬٣) العلم (¬٤).
وهذا هو سر المسألة، فإن الله ﷾ يقول: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٨، ٧٩] فخص سليمان بفهم القضية، وعمّهما بالعلم (¬٥).
وكذلك كتب عمر إلى قاضيه أبي موسى في كتابه المشهور: "والفَهْمَ الفَهْمَ فِيما أُدْلِيَ إِلَيْكَ" (¬٦).