وقال أبو حاتم الرازي: حدثنا يزيد (¬١)، حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر (¬٢)، أن عليًّا كان يقول: "حبس الرجل في السجن بعد أن يعلم ما (¬٣) عليه من الحق ظلم" (¬٤).
وقال أبو نعيم: حدثنا إسماعيل (¬٥) بن إبراهيم قال: سمعت عبد الملك بن عمير يقول: "إن عليًّا كان إذا جاءه الرجل بغريمه، قال: لي عليه كذا. يقول: اقْضِهِ، فيقول: ما عندي ما أقضيه، فيقول غريمه: إنه كاذب، وإنه غيَّب ماله. فيقول: هلُمَّ ببينة على ماله يُقْضَى لك عليه. فيقول: إنه غيّبه، فيقول: استحلفه بالله ما غيّب منه شيئًا. قال: لا أرضى بيمينه. فيقول: فما تريد؟ قال: أريد أن تحبسه لي، فيقول: لا آمنك على ظلمه ولا أحبسه، قال: إذن ألزمه، قال: إن لزمته كنت ظالمًا له، وأنا حائل بينك وبينه" (¬٦).