يعادي الحالف، ويحب الطعن عليه، يجد طريقًا إلى ذلك، لعظم شأن اليمين وعظم خطرها، ولذا جعلت بالمدينة عند المنبر (¬١)، وأن يكون ما يحلف عليه عنده مما له حرمة، كربع دينار فصاعدًا (¬٢)، فلو مكن كل مدع أن يحلف المدعى عليه بمجرد دعواه لكان ذلك (¬٣) ذريعة إلى امتهان أهل المروءات وذوي الأقدار والأخطار والديانات لمن يريد التشفي منهم؛ لأنه لا يجد أقرب ولا أخف كلفة (¬٤) من أن يقدم الواحد منهم من يعاديه من أهل الدين والفضل إلى مجلس الحاكم ليدعي عليه ما يعلم أنه لا ينهض به، أو لا يعترف (¬٥)، ليتشفى منه بتبذله وإحلافه (¬٦)، وأن يراه الناس بصورة من أقدم على اليمين عند الحاكم (¬٧)، ومن يريد أن يأخذ من أحد (¬٨) من هؤلاء شيئًا على طريق الظلم والعدوان وجد إليه سبيلًا، لعله أن يفتدي يمينه منه، لئلا ينقص
Kitab: Ath-Thuruq al-Hukmiyyah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم
Baca Juz 1, halaman 240
Rujukan halaman ini: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 240 (SanadKitab #18159, hlm. urut 337)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.