رسله (¬١)، وأنزل به كتبه، ووضعه بين عباده.
فالأيدي ثلاثة:
يد يعلم أنها مبطلة ظالمة، فلا يلتفت إليها.
الثانية: يد يعلم أنها محقة عادلة، فلا تسمع الدعوى عليها، كمن تشاهد في يده دار يتصرف فيها بأنواع (¬٢) التصرف (¬٣) من عمارة وخراب وتغيير (¬٤) وإجارة وإعارة مدة طويلة من غير منازع ولا مطالب، مع عدم سطوته وشوكته، فجاء من ادعى أنه غصبها منه، واستولى عليها بغير حق - وهو يشاهده في هذه المدة الطويلة ويمكنه طلب خلاصها منه، ولا يفعل ذلك - فهذا مما يعلم فيه كذب المدعي، وأن يد المدعى عليه محقة.
هذا مذهب أهل المدينة مالك وأصحابه (¬٥)، وهو الصواب (¬٦).
قالوا (¬٧): إذا رأينا رجلًا حائزًا لدار متصرفًا فيها مدة سنين طويلة (¬٨) بالهدم والبناء، والإجارة والعمارة (¬٩)، وهو ينسبها إلى نفسه، ويضيفها