Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thuruq al-Hukmiyyah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 331

  1. فصل في الطرق التي يحكم بها الحاكم
  2. الطريق الرابع والخامس: الحكم بالنكول وحده، أو به مع رد اليمين
  3. إذا قضي بالنكول فهل يكون كالإقرار أو كالبذل؟

ولا البذل؛ لأنَّ النَّاكل قد صرَّح بالإنكار، وأنَّه لا يستحق المدعى به، وهو مُصِرّ على ذلك، متورع عن اليمين، فكيف يُقال: إنَّه مقرٌّ، مع إصراره على الإنكار، ويُجعل مُكذِّبًا لنفسه؟ (¬١).

وأيضًا لو كان مقرًّا لم تسمع منه بينة نكوله بالإبراء والأداء، فإنَّه يكون مكذبًا لنفسه، وأيضًا فإنَّ الإقرار إخبارٌ وشهادة المرء (¬٢) على نفسه، فكيف يجعل مقرًّا شاهدًا على نفسه بسكوته، والبذل إباحة وتبرع، وهو لم يقصد ذلك، ولم يخطر على قلبه، وقد يكون المدعى عليه مريضًا مرض الموت، فلو كان النكول بذلًا وإباحة اعتبر خروج المدعى من الثلث (¬٣).

فتبين أنه لا إقرار ولا إباحة، وإنَّما هو جارٍ مجرى الشاهد والبينة، فإنَّ "البينة" اسمٌ لما يبين الحق، ونكوله - مع تمكنه من اليمين الصادقة التي يبرأ بها من المدعى عليه ويتخلص بها (¬٤) من خصمه - دليلٌ ظاهرٌ على صحة دعوى خصمه وبيان أنَّها حق، فقام مقام شاهد القرائن.

فإن قيل: فالنبي ﷺ أجرى السكوت مجرى الإقرار والبذل في حق البكر إذا استؤذنت؟ (¬٥).

Rujukan halaman ini: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 331 (SanadKitab #18159, hlm. urut 428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.