من عموم المفهوم على معارضة هذين الخبرين. وأصول الشرع تشهد للاكتفاء بقول الواحد (¬١)، كالإخبارِ (¬٢) عن دخول وقت الصلاة بالأذان، ولا فرق بينهما.
وقال أبو بكر عبد العزيز (¬٣): إن كان الرَّائي في جماعة لم تقبل إلَّا شهادة اثنين؛ لأنَّه يبعد انفراد الواحد من بين النَّاسِ بالرؤية، فإذا شهد معه آخر: غلب على الظن صدقهما، وإن كان في سفرٍ فقدم (¬٤)، قبل قوله وحده، لظاهر الحديث؛ ولأنَّه قد يكون في السفر هو (¬٥) وحده، أو يتشاغل رفقته عن رؤيته، فيراه هو (¬٦).
وقال أبو حنيفة (¬٧): إن كان في السَّماءِ علَّة أو غيم أو غبار أو نحو ذلك، ممَّا يمنع الرؤية قبل (¬٨) شهادة الواحد العدل، والحر والعبد والذكر والأنثى في ذلك سواء، وتقبل فيه شهادة المحدود في القذف إذا تابَ، ولا يشترط فيه (¬٩) لفظ الشهادة.