وفي استحلاف الله للأوليين (¬١) دليل على مثل ذلك في الدم، حتى تصير يمين الأوليين مقابلة ليمين المطلوبين، وفي حديث ابن عباس: "حلفا أن الجام لصاحبهم" (¬٢). وفي حديث عكرمة (¬٣): "ادعيا أنهما اشترياه منه، فحلف الأوليان أنهما ما كتما وغيبا" (¬٤)، فكان في هذه الرواية أنه لما ظهر كذبهما بأنه لم يكن له جام ردت الأيمان على المدعين في جميع ما ادعوه (¬٥).
فجنس هذا الباب: أن المطلوب إذا حلف، ثم ظهر كذبه: هل يقضى للمدعي بيمينه فيما يدعيه؛ لأن اليمين المشروعة في جانب الأقوى، فإذا ظهر صدق المدعي في البعض وكذب المطلوب: قوي جانب المدعي، فحلف كما يحلف (¬٦) مع (¬٧) الشاهد الواحد، وكما يحلف صاحب اليد العرفية مقدمًا (¬٨) على اليد الحسية؟ انتهى.