القاضي (¬١): إنَّما هذا في حِلِّ المسألة، كما دلَّ عليه الحديث، وأمَّا الإعسارُ، فيكفي فيه شاهدان (¬٢).
وقال الشيخ أبو محمد (¬٣): وقد نُقل عن أحمد في الإعسار ما يدل على أنه لا يثبت إلا بثلاثة (¬٤).
قلت: إذا كان في باب أخذ الزكاة وحل المسألة يعتبر العدد المذكور، ففي باب دعوى الإعسار المسقط لأداء الديون، ونفقة الأقارب والزوجات: أولى وأحرى؛ لتعلق حق العبد بماله، وفي باب المسألة وأخذ الصدقة: المقصود ألا يأخذ ما لا يحل له، فهناك اعتبرت البينة لئلا يمتنع (¬٥) من أداء الواجب، وهنا لئلا يأخذ المحرم، والله أعلم (¬٦).