الحاجة.
وليس لأقلَّه حدٌّ، وقد تقدم الخلاف في أكثره (¬١)، وأنَّه يسوغ بالقتل إذا لم تندفع المفسدة إلَّا به، مثل قتل (¬٢) المفرق لجماعة المسلمين، والدَّاعي إلى غير كتاب الله وسنَّة رسوله ﷺ.
وفي "الصحيح" عن النبي ﷺ: "إِذَا بُويع لِخَلِيفَتينِ فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا" (¬٣).
وقال: "مَنْ جَاءَكُمْ وَأَمْرُكُم عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيْدُ أَنْ يُفرِّقَ جَمَاعَتكُم، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ" (¬٤).
و"أمرَ بقتل رجل تعمد عليه الكذب، وقال لقوم: أرسلني إليكم رسول الله ﷺ أن أحكم في نسائكم وأموالكم" (¬٥).
(¬١) ص (٢٨٢).
(¬٢) "قتل" ساقطة من "أ".
(¬٣) مسلم في الإمارة باب حكم إذا بويع لخليفتين رقم (١٨٥٣) (١٢/ ٤٨٤) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(¬٤) مسلم في الإمارة، باب حكم من خرق أمر المسلمين، وهو مجتمع رقم (١٨٥٢) (١٢/ ٤٨٣) من حديث عرفجة ﵁.
(¬٥) رواه ابن عدي (٥/ ٨١) من حديث بريدة، والمعافي الجريري في "الجليس" (١/ ١٨٢) من حديث عبد الله بن الزبير، والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٢٧) رقم (٦٢١٥) من حديث رجل من أسلم صحب النَّبي ﷺ، والروياني في مسنده رقم (٨٤)، وابن حزم في الإحكام (٢/ ٢١١)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٥٥ - ٥٦) من حديث بريدة ﵁. قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكره من رواية ابن عدي: "هذا إسناد صحيح على شرط الصحيح، لا نعلم له =