من أصحاب مالك وغيرهم (¬١).
وروي عن مالك: أنَّ المستحسن عنده أن يتصدق به، إذ في ذلك عقوبة الغاش بإتلافه عليه، ونفع المساكين بإعطائهم إياه، ولا يهراق (¬٢).
وقيل لمالك: فالزعفران والمسك، أتراه مثله؟ قال: وما أشبهه بذلك، إذا كان هو الَّذي غشَّه، فهو كالَّلبن (¬٣).
قال ابن القاسم: هذا في الشيء الخفيف ثمنه (¬٤)، فأمَّا إذا كثر ثمنه فلا أرى ذلِكَ، وعلى صاحبه العقوبة؛ لأنَّه يذهب في ذلك أموال عظام، تزيد في الصدقة بكثير (¬٥).
قال ابن رشد (¬٦): قال بعض الشيوخ: وسواء - على مذهب مالك - كان ذلك يسيرًا أو كثيرًا؛ لأنَّه يساوي في ذلك بين الزعفران واللبن والمسك قليله وكثيره.
وخالفه ابن القاسم فلم ير أن يتصدق من ذلك إلَّا بما كان يسيرًا (¬٧).