وقد "أمرَ النبي ﷺ من كتب عنه شيئًا غير القرآن أن يمحوه" (¬١)، ثمَّ "أذن في كتابة سنته" (¬٢)، ولم يأذن في غير ذلك.
وكل هذه الكتب المتضمنة لمخالفة الكتاب والسنَّة غير مأذون فيها، بل مأذون في محقها وإتلافها، وما على الأمة أضر منها، وقد حرَّق الصحابة ﵃ جميع المصاحف المخالفة لمصحف عثمان (¬٣)، لما خافوا على الأمة من الاختلاف، فكيف لو رأوا أكثر (¬٤) هذه الكتب التي أوقعت الخلاف والتفرق بين الأمة؟
وقال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون (¬٥) أنَّ أبا الحارث حدَّثهم قال: قال أبو عبد الله: أهلكهم وضع الكتب، تركوا آثار رسول الله ﷺ وأقبلوا على الكلام.
وقال: أخبرني محمد بن أحمد بن واصل المقري قال: سمعت أبا عبد الله وسُئِلَ عن الرَّأي؟ فرفع صوته، قال: لا يثبت شيءٌ من الرَّأي، عليكم بالقرآن والحديث والآثار.