فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١)﴾ [الصافات: ١٣٩ - ١٤١] يقول تعالى: فقارع، فكان من المغلوبين.
فهذان نبيان كريمان استعملا القرعة (¬١)، وقد احتجَّ الأئمة الأربعة بشرع من قبلنا إن صحَّ ذلك عنهم (¬٢).
وفي "الصحيحين" (¬٣) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ ما في النِّدَاءِ والصَّفِّ الأوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أن يَسْتَهِمُوا (¬٤) عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا".
وفي "الصحيحين" (¬٥) أيضًا عن عائشة ﵂: "أنَّ النبي ﷺ كانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجهِ فَأيتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ".
وفي "صحيح مسلم" (¬٦) عن عمران بنِ حصينِ: "أنَّ رجلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِين لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غيْرُهُمْ فدَعَاهُمْ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ