فقد اضطرب حديث أبي موسى كما ترى.
وأمَّا حديث أبي هريرة ﵁؛ فلم يختلف فيه، كما تقدم.
والَّذي دلَّت عليه السنَّة أنَّ المدعيين (¬١) إذا كانت أيديهما عليه سواء، أو تساوت بينتاهما قسم بينهما نصفين، كما في حديث سماك عن تميم بن طرفة (¬٢): "أنَّ رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في بعير، كل واحدٍ منهما آخذٌ برأسه، فجاء كل واحدٍ منهما بشاهدين، فجعله بينهما نصفين" (¬٣).
وقال أبو عوانة: عن سماك عن تميم بن طرفة: "أنبئت أنَّ رجلين اختصما إلى النبي ﷺ في بعير، ونزع كل واحدٍ منهما بشاهدين، فجعله بينهما نصفين" (¬٤)، وهذا هو بعينه حديث أبي بردة عن أبي موسى.
قال الترمذي في "كتاب العلل" (¬٥): سألت محمد بن إسماعيل عن حديث سعيد بن أبي بردة عن أبيه في هذا الباب؟ فقال: مرجع هذا