وقيل: هو أن يجتمع قومٌ، فيصطفُّوا وقوفًا (¬١) من الجانبين، ويزجروا الخيل، ويصيحوا بها، فنُهوا عن ذلك.
والحديث يعمُّ القسمين.
وأما الجَنَب؛ ففيه تفسيران:
أحدهما: - وهو تفسير أكثر الفقهاء (¬٢) - أن يجنب المسابق مع فرسه فرسًا يحرِّضه على الجري، قال أحمد بن أبي طاهر (¬٣):
وإذا تكاثَر في الكَتِيْبَةِ أَهْلُهَا … كُنْتَ الَّذي يَنْشَقُّ عَنهُ المَوْكِبُ
وأتيْتُ تَقْدمُ مَنْ تقدَّم مِنْهُمُ … وورَا ورائِكَ قَدْ أَتَى مَنْ يَجْنُبُ (¬٤)
والتفسير الثاني: أنهم كانوا يجنبون الفرس حتى إذا قاربوا الأمد، تحوَّلوا عن المركوب الذي قد (¬٥) كدَّه الركوب إلى الفرس المجنوب،