Lewati ke konten

Kitab: Al-Furusiyyah al-Muhammadiyyah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 142

  1. فصل في أحكام الرهان في المسابقة وصوره
  2. ١ - أدلة المجوزين للتراهن من غير محلل
  3. الكلام على حديث مصارعة النبي ﷺ ركانه

فلمَّا صرعه النبي ﷺ، عَلِمَ أنه مؤيَّد بقوة أخرى من عند الله تعالى، ولهذا قال: "واللهِ ما رمى أحدٌ جنبي إلى الأرض"، فكان لا يُغْلَب، فأراد النبي ﷺ بمصارعته إظهار آيات نبوَّته، وما أيَّده الله تعالى به من القوة والقدرة (¬١)، وكانت المشارطة على ذلك كالمشارطة في قصة الصديق، لكن قصة الصدِّيق في الظُّهور بالعلم، وهذه في الظُّهور بالقوة والقدرة، والدين إنما يقوم بهذين الأمرين: العلم والقدرة، فكانت المراهنة عليهما نظير المراهنة على الرمي والركوب، لِمَا فيهما (¬٢) من العَوْن على إظهار الدِّين وتأييده، فهي مراهنةٌ على حقّ، وأكل المال بها أكلّ له بالحق (¬٣)، لكن النبي ﷺ لَمَّا كان غرضه إعلاء الحق وإظهاره؛ ردَّ عليه المال، ولم يأخذ منه شيئًا، فأسْلَم الرجل.

وهذه المراهنة من رسول الله ﷺ وصدِّيقِه هي من الجهاد الذي يُظْهِر الله تعالى به دينه، ويُعِزُّه به، فهي من معنى الثلاثة المستثناه في حديث أبي هريرة، ولكن تلك الثلاثة (¬٤) جنْسُها يُعَدُّ للجهاد، بخلاف جنس الصراع؛ فإنه لم يُعَدَّ للجهاد، وإنمَا يصير مشابهًا للجهاد إذا تضمَّن نصرة الحق وإعلائه؛ كصراع النبي ﷺ ركانة.

وهذا كما أن الثلاثة المستثناة إذا أُريد بها الفخر، والعلو في الأرض، وظلم الناس = كانت مذمومة، فالصِّراع والسِّباق بالأقدام

Rujukan halaman ini: الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 142 (SanadKitab #18169, hlm. urut 198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.