وقيل: إنه إجماع الصحابة (¬١)؛ كما ثبت في "الصحيحين" (¬٢) أن رسول الله ﷺ كان أقرَّ أهل خيبر على أن يعملوها والثمرة بينهم وبينه، ثم أوصى عند وفاته (¬٣): "أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب" (¬٤).
ولا خلاف أنَّ خيبر من جزيرة العرب (¬٥)، فعمل الخليفتان الراشدان بالخاص المتقدم، وقدَّماه على العام المتأخِّر، وأُقِرَّ أهل خيبر فيها (¬٦) إلى أن أحْدثُوا في زمن عمر ﵁ ما أحْدثُوا وعلم، فأجْلاهم إلى الشام (¬٧).