وأَهْلُ العِرَاقِ يُسَمُّوْنَهُ البَيدَرَ، وأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّوْنَهُ الأنْدَرَ، وأَهْلُ البَصْرَةِ: الجُوْخَانَ، وأَهْلُ نَجْدٍ [يُسَمُّوْنَهُ]: الجَرِينَ، وَقَوْمٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ [يُسَمُّوْنَهُ]: المِسْطَحَ.
واليَدُ: تَقَعُ عَلَى الكَفِّ وَحْدَهَا دُوْنَ الذِّرَاعِ، وَتَقَعُ عَلَى الكَفِّ مَعَ أَصْلِ الذِّرَاعِ، وَتَقَعُ عَلَى الكَفِّ وَالذِّرَاعِ والمِرْفَقِ والعَضُدِ إِلَى المِنكبِ، دَلِيلُ الأوَّلِ قَوْلُ المُتَلَمِّسِ (١):
وَمَا كُنْتُ إِلَّا مِثْلَ قَاطِعِ كَفِّهِ ... بِكَفٍّ لَهُ أُخْرَى فَأَصْبَحْ أَجْذَمَا
فَلَمَّا اسْتَقَادَ الكَفُّ بالكَفِّ لَمْ يَجِدْ ... لَهُ دَرَكًا مِنْ أَنْ تَبِينَ فَأَحْجَمَا
يَدَاهُ أَصَابَتْ هَذه حَتْفَ هَذِهِ ... فَلَمْ تَجِدِ الأُخرَى عَلَيهَا مُقَدَّمَا
ودَلِيلُ الثَّانِي: قَوْلُهُ تَعَالى (٢): ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾.
ودَلِيلُ الثَّالِثِ: حَدِيثُ عَمَّارٍ: "لَمَّا نَزَلَتْ آيةُ التَّيَمُّمِ قَدِمَ المُسْلِمُوْنَ مَعَ رَسُوْلِ الله ﷺ فَمَسَحُوا بأَيدِيَهُمُ الأرْضَ فَمَسَحُوا بِهَا وَجُوْهَهُمْ وأيدِيَهُم إلَى المَناكِبِ" وَمِنْ أَوْضَحِ ذلِكَ مَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيهِ (٣):