وانْتكثَهُ، قَال ذُو الرُّمَّةِ (١):
مِنْ كُلِّ أَشْنَبَ مَجْرَى كُلِّ مُنْتَكِثٍ ... يَجْرِي عَلَى وَاضِحٍ الأنْيَابِ مَعْلُوْجِ
وَيُقَالُ لِطَرَفِ السِّوَاكِ الَّذِي يَتَرَضَّضُ وَيَنْشَرِخُ: الشَّعَثُ، قَال أَبُو حَيّةَ النُّمَيرِيّ (٢):
إِذَا مَضَغَتْ بَعْدَ امْتِنَاعٍ مِنَ الضُّحَى ... أَنَابِيبَ مِنْ عُوْدِ الأرَاكِ المُخَلَّقِ
سَقَتْ شَعَثَ المِسْوَاكِ مَاءَ غَمَامَةٍ ... فَضِيضًا بِخُرْطُومِ الرَّحِيقِ المُصَفَّقِ
يُقَالُ: شَعَثَ رَأَسُ الوَتَرِ وَرَأَسُ السِّوَاكِ بعَينٍ مُهْمَلَةٍ. وَكَانَتِ العَرَبُ تَسْتَاكُ بِأَنْوَاعٍ مِنَ الشَّجَرِ مِنْهَا الأرَاكُ والبَشَامُ والإسْحِلُ، وَهُوَ أَشْهَرُهَا (٣)، والنُّعْضُ، والضِّرْوُ، والعُتُمُ، وهو شَبِيهٌ بالزَّيتُوْنِ يَنْبُتُ عَلَى الجِبَالِ، ومِنْهَا عَرَاجِينُ