"لَهْيَ أَبُوْكَ"، أَي: لله أَبُوْكَ فَإِنَّمَا بُنيَ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى حَرْفِ التَّعْرِيفِ، كَمَا بُنيَ آمِين. قَال الفَارِسِيّ: وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى "آمِين" اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالى، فَتأْويلُهُ أَنَّ هَذَا الاسْمَ لَمَّا تَضَمَّنَ المَرْفُوع، وَكَانَ ذلِكَ الضَّمِيرُ مَصْرُوْفًا إِلَى اللهِ [تَعَالى] قِيلَ: إِنَّه اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالى، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ الكَلِمَةَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ دُوْنَ ضَمِيرٍ كَعَالِم وَرَازِقٍ، قَال: فَإِذَا احْتُمِلَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ لَمْ يَكُنْ فِيمَا رُويَ عَنْ مُجاهِدٍ حُجَّةٌ لِمَنْ قَال: إِنَّ جُمْلَةَ الكَلَامِ اسْمٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَسْمَاءَ اللهِ لَيسَ فِيهَا مَا هُوَ جُمْلَةٌ، وَإِنَّمَا هِيَ مُفْرَدَةٌ.
- و"آمينُ" يُمَدُّ ويُقْصَرُ: لَفْظَةٌ عَبْرَانِيّةٌ عَرَّبَتْهَا العَرَبُ، وَلَيسَتْ بِعَرَبِيّةٍ مُحْضَةً، وَقَولُهُم: أَمَّنَ الرَّجُلُ تَأْمِينًا لا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ "آمِينَ" مُشْتَّقَةٌ مِنْ فِعْلٍ، وَلَا أَنّهُ اسْمٌ مُفْرَدٌ، وإِنَّمَا هُوَ ... (١) أمَّنَ تأْمِينًا، مِنْ آمِينَ، كَمَا يُقَالُ: بَسْمَلَ وَحَوْلَقَ وَحَوْقَلَ ونَحْوُهُ مِمَّا اشتُقَ فِيهِ الفِعْلُ مِنَ الجُمَلِ.
[العَمَلُ في الجُلُوْسِ في الصَّلَاةِ]
-[قَوْلُهُ: "وَأَنَا أَعْبَثُ بالحَصْباءِ] [٤٨]. الحَصْبَاءُ. الحَصَا، ومِنْهُ المُحَصَّبُ مَرَمى الجِمَارِ.
- و"المُعَاويُّ": مَنْسُوْبٌ إِلَى مُعَاويَةَ فَخِذٌ مِنَ الأنْصَارِ (٢)، حُذِفَتْ اليَاءُ