تزَوَّدَ مِنَّا بَينَ أُذْنَاهُ طَعْنَةً ... دَعَتْهُ إلى هَابِي التُّرَابِ عَقِيمِ
وَعَوَامُّ المَشْرِقِ يَقُوْلُوْنَ للإبْهَام بِهَامٌ (١)، وَكَذَا يُوْجَدُ في أَكْثَرِ كُتُبِ الفِقْهِ، وَهُوَ غَلَطٌ، إِنَّمَا البِهَامُ: أَوْلَادُ الضَّأنِ والمَعِزِ، إِنَّمَا الأُصبُعُ إِبْهَامٌ، وجَمْعُهُ: أَبَاهِيمُ.
[التَّشَهُّدُ في الصَّلَاةِ]
سُمِّيَ التَّشهُّدُ لِمَا فِيهِ من الشَّهَادَتَينِ بالوَحْدَانِيَّةِ والنّبوَّةِ والتَّحِيّةُ: تَتَصَرَّفُ على ثَلَاثَةِ مَعَانٍ (٢):
- تكُوْنُ السَّلامُ مِنْ قَوْلهِ [تَعَالى] (٣): ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾.
- وتَكُونُ بِمَعْنَى التَّحِيَّاتِ للهِ والسَّلَامُ للهِ، ومَعْنَى حَيَّاكَ اللهُ: سَلَّمَكَ اللهُ.
- والتَّحِيّةُ -أَيضًا- المُلْكُ سُمِّيَ بذلِكَ؛ لأنَّ المَلِكَ كَانَ يُحَيَّى بـ"أبَيتَ اللَّعْنَ" (٤) ولَا يُحَيَّى غَيرُهُ بِذلِكَ، فَسَمَّى المُلْكُ تَحِيّهَ باسم التَّحِيّةِ الَّتِي هي السَّلَامُ، عَلَى مَذْهَبِهِمْ في تَسْمِيَةِ الشَّيءِ باسمِ الشَّيءِ إِذَا كَانَ مِنْهُ بِسَبَبِ، فَيَكُوْنُ مَعْنَى التَّحِيَّاتِ للهِ مَعْنَى المُلْكِ للهِ. وَمَعْنَى حَيَّاكَ اللهُ: مَلَّكَكَ اللهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بنِ مَعْدِي كَرِبٍ (٥):