لأَنَّ الشَّنَّ مُذَكَّرٌ وَلكِنَّهُ أَنَّثَ الضَّمِيرَ عَلَى مَعنَى القِربَةِ. والرِّوَايَةُ أَيضًا: "فَتَوَضَّأ مِنْها"، والصَّوابُ مَا ذَكرنَاهُ في تَذْكِيرِهِ.
- وَقَوْلُها: "فَلَا تَسألْ عَنْ حُسْنهِنَّ وَطُوْلِهِنَّ". هذا كَلامٌ تسْتَعمِلُهُ العَرَبُ عِنْدَ تعظِيمِ الشَّيءِ والإفْرَاطِ في مَنحِهِ، فَيَقُوْلُوْنَ: لاَ تَسأَلْ عَنْ كَرَمِ فُلانٍ، ولَه مَعنيان:
أحَدُهُمَا: أَنَّ كَرَمَهُ مَشْهُوْرٌ تُغْنِي شُهْرَتُهُ عَنِ السُّؤالِ عَنْهُ.
والآخرُ: لَا تَسْأل عَنْ صِفَةِ كَرَمِهِ فَهُوَ أَشْنَعُ مِنْ أَنْ يُقْدَرَ عَلَى وصفِهِ لِجَوَازِهِ الحَدَّ، وَمِنْ [هذَا] المَغنَى قَوْلُ أَبِي النَّشْنَاشِ (١):