الاعتِقَادَاتُ و"سُبَّةً" عَلَى هَذَا حَالٌ لا مَفْعُوْلٌ ثَانٍ. ونَحْنُ نَتَأَوَّلُهُ عَلَى مَعْنَى الظَّنِّ، ونَجْعَلُ "سُبَّةً" مَفْعُوْلًا ثَانِيًا، ومَفْعُوْلُ الرُّؤْيَةِ الثَّانِيَةِ مَحْذُوْفٌ؛ لِدِلالةِ الأُوْلَى عَلَيهِ، كَأَنَّهُ قَال: إِذَا مَا رَأَتْهُ عَامِرٌ وَسَلُوْلٌ سُبَّةً. والظَنُّ لائِقٌ بحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ جِدًّا، كَأَنَّهُ قَال: فَظَنَنْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ لِكَثرةِ مَا رَأَيتُ فِيهَا مِنْهُنَّ، وهَذَا أَحَدُ الوجْهَينِ.
والثَّانِي: أَنْ يَكُوْنَ رُؤْيَةَ عَينٍ، وتَجْعَلُ "النِّسَاءَ" بَدَلًا مِنْ "أَكْثَر" فَيَكُوْنَ كقَوْلِكَ: رَأَيتُ أَخَاكَ زَيدًا وأَنْتَ تُرِيدُ رُؤْيَةَ عَينٍ، أَلا تَرَى أَنَّ قَوْلَكَ رَأَيتُ أَخَاكَ لَا يَتِمُّ إِلَّا إِذَا كَانَ لِلْمُخَاطَبِ أَخَوَانِ حَتَّى تَقُوْلَ زَيدًا أَوْ عَمْرًا ونَحْوَ ذلِكَ، وكَذلِكَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ زَيدٍ، فالبَدَلُ يَحْتاجُ إِلَى المُبْدَلِ مِنْهُ كَاحْتِيَاجِ المَفْعُوْلِ الأوَّلِ إِلَى الثَّانِي فِيمَا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُوْلَينِ.
وأَمَّا رِوَايَةَ يَحْيَى: "ويَكْفُرْنَ العَشِيرَ" بوَاوٍ، فَإِنَّهُ أَثْبَتُ لَهُنَّ الكُفْرَينِ، كُفْرَ العَشِيرِ، وكُفْرَ اللهِ، وذلِكَ عَلى تَقْدِيرِ حَذْفٍ تَقْدِيرُهُ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ ويَكْفُرْنَ