فَأَمطِرْ عَلَينَا حِجَارَةً﴾ وأَجَازَ غَيرُهُ: مَطَرَ وأَمْطَرَ، واحْتَجَّ بِقَوْلهِ [تَعَالى] (١): ﴿هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنا﴾.
- و"بَحْرِيَّةً": يُرْوَى رَفْعُهَا ونَصْبُهَا، فَمَنْ رَفَعَ فَهِيَ فَاعِلَةٌ، وَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى الحَالِ، والفَاعِلُ مُضْمَرٌ، كَأَنَّه قَال: إِذْ أَنْشَأَتْ السَّحَابَةُ بَحْرِيَّةً، والعَرَبُ تُضْمِرُ الفَاعِلَ وإِنْ لَمْ يَجْزِ لَهُ ذِكْرٌ؛ إِذَا كَانَ في فَحْوَى الكَلامِ أَو المُشَاهَدَة مَا يَدُلُّ عَلَيهِ، قَال تَعَالى (٢): ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالحِجَابِ﴾ أَرَادَ: الشَّمْسَ وَلَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ. وَمَعْنَى "أَنْشَأَتْ": ابْتَدَأَتْ وأَقْبَلَتْ، وَمِنْهُ أَنْشَأَ الشَّاعِرُ يَقُوْلُ [ ... ].
و"البَحْرِيَّةُ": سَحَابَةٌ تَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ البَحْرِ و"تَشَاءَمَتْ": أَخَذَتْ نَحْوَ الشَّامِ، إِذَا كَانَتْ كَذلِكَ كَانَ أَغْزَرُ لِمَائِهَا؛ لأنَّ الجَنُوْبَ تَسُوْقُهَا، والجَنُوْبُ الرِّيَاحُ لِلْمَطَرِ بالحِجَازِ. قَال الأصْمَعِيُّ: كُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَرْضِ (كَذَا) فَالشِّمَالُ تَجْرِي فِيهِ السَّحَابُ وتُؤَلِّفُهُ، وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضِ الحِجَازِ فَالجَنُوْبُ هِيَ الَّتِي تُجْرِي فيه السَّحَاب وتُؤَلِّفُهُ، والشَّمَالُ تَقْشَعُهُ (٣)؛ لِذلِكَ سُمِّيَتِ الشَّمَالُ مَحْوَةً؛ لأنَّهَا تَمْحُو السَّحَابَ.
- و"العَينُ": نَاحِيَةُ القِبْلَةِ، تَقُوْلُ العَرَبُ: مُطِرْنَا بالعَينِ، وَمِنَ العَينِ إِذَا