- و"الرَّطَبُ" - بِفَتْحِ الرَّاءِ -: ضِدُّ اليَابِسِ مِنْ كُلِّ شَيءٍ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ مَالِكٌ في قَوْلهِ: "فَأَمَّا مَا لَا يُأْكَلُ رَطْبًا وإِنَّمَا يُؤكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ"، وَقْوُلُهُ: "إِنَّ مِنَ النَّخِيلِ وَالأعْنَابِ يُؤكَلُ رُطَبًا" فَهُوَ مَفْتُوْحُ الطَّاءِ.
- و"الثَّمَرُ": اسْمٌ لِحَمْلِ كُلِّ شَجَرَةٍ، يُقَالُ: شَجَرٌ مُثْمِرٌ: إِذَا طَلَعَ ثَمَرُهُ، وثَامِرٌ: إِذَا نَضَجَ ثَمَرُهُ. والتَّمْرُ: اسْمٌ لِحَمْلِ النَّخل (١) خَاصَّةً بنُقْطَتَينِ، وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ عَلَيهِ هَذَا الاسْمُ بَعْدَ يُبْسِهِ، وَمِنْهُ تَمَّرْتُ اللَّحْمَ: إِذَا قَدَّدْتُهُ وجَفَّفْتُهُ، يُقَالُ: اتْمَرَتِ النَّخْلَةُ باثْنَتينِ فَوْقِهَا: إِذَا حَمَلَت التَّمْرَ.
- ويُقَالُ: "جَدَدْتُ النَّخْلَ" أَجُدُّهُ جَدًّا وجِدَادًا، وَقَدْ أَجَدَّ التَّمْرُ: "إِذَا حَانَ أَنْ يُجَدَّ. وتَكَرَّرِ لِمَالِكٍ في هَذَا البَابِ قَوْلُهُ: "إنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا الزَّمَانَةُ" (٢) مَرَّتَينِ (٣)، وكَانَ الوَجْهُ إِسْقَاطُ الثَّانِي، وَلكِنَّ العَرَبَ قَدْ كَرِّرُ اللَّفْظَ المُسْتَغْنَى عَنْهُ تَوْكِيدًا لِلْكَلَامِ، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٤): ﴿وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (١٩)﴾ ومِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٥): ﴿أَنَّهُمَا فِي الْنَّارِ خَالِدَينِ فِيهَا﴾ وَفي كَلَامِ مَالِكٍ أَيضا أَنَّه حَمَلَ بَعْضَ الضَّمَائِرِ عَلَى لَفْظِ "مَا" في قَوْلهِ: "فَأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ ... " فَذَكَّرهَا وَحَمَلَ بَعْضُهَا عَلَى المَعْنَى فَأَنَّثهَا، وذلِكَ كَثيرٌ في الكَلَامِ.