مُسْلِمٌ فَقَال فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأى غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا".
- وَقَوْلُهُ: "وَاللهِ لَا أنْقُصُهُ" هُوَ مَفْتُوْحُ الهَمْزَةِ مَضْمُوْمُ القَافِ، مِنْ نَقَصَ ينقصُ، قال تعالى (١): ﴿أَو انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ والعَامَّة تَقُوْلُ: أَنْقَصَ يُنْقِصُ رُبَاعِيًّا، وَهُوَ خَطَأٌ لَمْ يُسْتَعْمَلْ مِنْهُ رُبَاعِيٌّ.
- وَقَوْلُهُ: "أَنْتِ الطَّلَاقُ" الوَجْهُ أَنْ يُقَال: أَنْتِ طَالِقٌ، وَلكِنَّ العَرَبَ تَضَعُ المَصَادِرَ مَوْضِعَ أَسْمَاءِ الفاعِلِينَ والمَفْعُوْلينَ مُبَالغَةً في المَعَانِي فَيَقُوْلُوْنَ (٢): رَجُلُ صوْمٌ وَعَدْلٌ، أَي: صَائِمٌ وَعَادِلٌ، فَيَجْعَلُوْنَهُ كَأَنَّهُ هُوَ الصَّوْمُ والعَدْلُ: لِكَثرةِ وُقُوْعِهِمَا مِنْهُ.
- وَقَوْلُهُ: "إنْ كَسَوْتُكِ هَذَا الثَّوْبَ (٣) ولَا أذِنْتُ لَكِ إلَى المَسْجِدِ" والصَّوابُ: وأَذِنْتُ لَكِ بإِسْقَاطِ "لا" وَلَا وَجْهَ لِدُخُوْلِ "لا" في هَذَا المَوْضِع إلَّا عَلَى وَجْهِ الزِّيَادَةِ كَالَّتِي في قَوْلهِ [تَعَالى] (٤): ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيءٍ﴾ و ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ (٥).
- وَ [قَوْلُهُ]: "كَانَ ذلِكَ لَا يَضُرُّ بِزَوْجِهَا" هَذَا الفِعْلُ إِذَا اسْتُعْمِلَ رُبَاعِيًّا عُدِّيَ بالبَاءِ فَقِيلَ: أَضَرَّ بِهِ أَي: أَلْصَقَ بِهِ الضَّرَرَ، وإِذَا اسْتُعْمِلَ ثُلَاثِيًّا عُدِّيَ بِغَيرِ حَرْفٍ فَقِيلَ: ضَرَّه يَضُرُّهُ.