ويَصِيرُ صَفَرُ هو ذُو الحِجَّةِ، وَلَا يَزَالُوْنَ يَفْعَلُوْنَ هكَذَا حتَّى يَسْتَدِيرَ التَّحْرِيمُ والتَّحْلِيلُ عَلى شُهُوْرِ السَّنَةِ كُلِّهَا، وكَذلِكَ الحَجُّ، فاتَّفَقَ أَنَّ حَجَّ رَسُوْلِ الله [ﷺ]، وَقَدِ اسْتَدَارَ الحَجُّ حَتَّى رَجَعَ إِلَى ذِي الحِجَّةِ فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَال: "وإنَّ الزَّمَانَ قَدْ استَدَارَ كَهَيئتِهِ يَومَ خَلَقَ اللهُ السمَواتِ والأَرْضَ فَلَا حَجَّ إلَّا في ذِي الحِجَّةِ".
-[وَقَوْلُهُ: "عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ"] [١٦٦]. يُرْوَى: "عُرُنَةَ" و"عُرَنَةُ" بضَمِّ الرَّاءِ وفَتْحِهَا.
ويُقَالُ: "مُزْدَلِفَةُ" و"المُزْدَلِفَةُ" وَهِيَ في الأصْلِ صِفَةٌ، ثُمَّ نُقِلَتْ إِلَى أَنْ يُسَمَّى بِهَا المَوْضِعَ فَجَرَتْ مَجْرَى قَوْلهِمْ -في الأعْلامِ- عَبَّاسٌ والعبَّاسُ [ ... ].
- وَ"مُحَسِّرٌ" (١): مِنْ حَسَرْتُ البَعِيرُ وحَسَّرْتُهُ: إِذَا مَشَيتُ بِهِ حَتَّى يَهْزُلَ فَكَأنَّه سُمِّيَ بِذلِكَ؛ لأنَّه يُهْزِلُ الإبِلَ إِذَا سَارَتْ فِيهِ. ويُقَالُ: وَضَعَ البَعِيرُ وأَوْضَعَهُ صَاحِبُهُ.
- وَ"قُزَحُ" (٢): مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ المُزْدَلِفَةِ، وَهُوَ غَيرُ مَصْرُوْفٍ بِمَنْزِلَةِ عُمَرَ وزفُرَ، كَأَنَّهُ مَعْدُوْلٌ عَنْ قَازحٍ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلهمْ: قَزَحَتِ القِدْرُ وَقَزَّحْتُهَا: إِذَا جَعَلْتُ فِيهَا الأقْزَاحَ وَهِيَ التَّوَابِلُ، وَاحِدُهَا قُزْحٌ، وَمِنْ قَوْلهِمْ: قَزَّحْتُ الحَدِيثَ إِذا زيَّنتُهُ، وَمِنْهُ قَوْسُ قُزَحٍ للألْوَانِ المُخْتَلِفَةِ فِيهِ، ويُقَالُ: إِنَّ قُزَحَ اسْمُ شَيطَانٍ. والقُزَحُ الطَّرَائِقُ، جَمْعُ قَزْحَةٍ.