يَتَعَدَّى فِعْلُهُ مِنْهُمَا عَلَى فُعُوْلٍ، والمُتَعَدِّي عَلَى فَعْلٍ، وَقِيلَ فِي المتَّعَدِّي (١): خَطَبْتُ المَرْأَةَ خَطْبًا، وَفِي غَيرِ المُتَعَدِّي خُطُوْبًا، وَلكِنْ كُرِهَ اسْتِعْمَالُ ذلِكَ لِئَلَّا يَلْتَبِسُ، وَوُضِعَ غَيرُهُ مَوْضِعَهُ، قَال: والخِطْبَةُ: اسْمُ مَا يُخطَبُ بِهِ في النِّكَاحِ خَاصَّةً، وبالضَمِّ: مَا يُخْطَبُ بِهِ في كلِّ شَيءٍ، ودَلِيلُ ذلِكَ قَوْلُهُمْ: "كانَ رَسُوْلُ اللهِ [ﷺ] يُعَلِّمُنا الخطْبة فِي النكاحِ والحَاجَةِ" كَذَا رُويَ بالضَّمِّ. وقَال الزَّجَّاجُ (٢): الخُطْبَة -بالضَّمِّ- فِيمَا لهُ أَوَّلُ وآخرُ، فَدَلَّ على أَنَّ الخِطْبَةَ -بالكَسْرِ- في النِّكَاحِ؛ لأنَّه أمرٌ لا يَتَعَيَّنُ لَهُ أَوَّلُ ولا آخرُ.
- و [قَوْلُهُ (٣): ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [٣]. التَّعْرِيضُ: مَأْخُوْذٌ مِنْ تَعَرَّضَتِ الدَّابَّةُ فِي المَشْيِ: إِذَا أَخَذَتْ يَمِينًا وشِمَالًا، وتَرَكَتِ المَشْيُ عَلَى اسْتِقَامَة، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللهِ ذِي البِجَادَينِ (٤) يُخَاطِبُ نَاقَةَ