ونَصْبُهُ عَلَى البَدَلِ أوْ عَطْفِ البَيَانِ، وَيَكُوْنُ الخَبَرُ: جَاءَنِي.
- وَ [قَوْلُهُ: "بحُنينَ"]. وَقَعَ في الرِّوَايَةِ: "حُنَينَ" غَيرَ مُنْصَرَفٍ، ذَهَبِ بِهِ إلى الأرْضِ والبُقْعَةِ، وَمَنْ صَرَفَهُ ذَهَبَ بهِ إلى المَوْضِعِ، وَهُوَ أَشْبَهُ قَال [تَعَالى] (١): ﴿وَيَوْمَ حُنَينٍ﴾ (٢).
- وَوَقَعَ في رِوَايةَ يَحْيى: "ثُمَّ رَجَعَ". ولا مَعْنَى لِذِكْرِ الرُّجُوع ههنَا، وَرَوَى غَيرُهُ: "خَرَجَ" (٣) وأَظُنُّهُ: "زَحَفَ" فَصَحَّفَهُ الرَّاوي، وَمَعْنَاهُ: نَهَضَ لِلْقِتَالِ، يُقَالُ: زَحَفَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ.
- وَقَوْلُهُ: "حَتَّى أسْلَمَ صَفْوَانُ". هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ القَائِلِ: لَا تُقِمْهُ مَنْ مَوْضِعِهِ (٤) حَتَّى يَقُوْمَ عَلَى اخْتِيَارِهِ، مَعْنَاهُ، اتْرُكْهُ حَتَّى يَقُوْمَ عَلَى اخْتِيَارِهِ، وَلَيسَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلكَ: مَا عَاقَبْتُ زَيدًا حَتَّى اسْتَحَقَّ العِقَابَ؛ لأن هَذَا يُوْجِبُ أَنْ يَكُوْنَ إِسْلامُ صَفْوَانَ سَبَبًا مُوْجِبًا للتَّفْرِقَةِ بَينَهُ وَبَينَ امْرَأَتِهِ، كَمَا [كَانَ] (٥)