[مَا جَاءَ في اللِّعَانِ]
- وَ [قَوْلُهُ تَعَالى (١): ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾] [٣٥]. الشَّهادة تكُوْنُ بِمعنَى القَسَمِ، حَكَى سِيبَوَيهِ (٢): أَشْهدُ لأفْعَلَن كَذَا، أَجْ: أُقْسِمُ وأَحلِفُ، وأَشْهدُ إِنَّكَ لَمُنْطَلِقٌ بِمَنْزِلَةِ قَوْلكَ: والله إِنَّكَ لَمُنْطَلِقٌ ومِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى]: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ رَوَى عَمْرُو بنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال (٣): "لَا لِعَانَ بمنَ مَملُوْكَينِ وَلَا كَافِرَينِ" وَكَانَ سَهْلٌ رَاوي الحَدِيثِ في يَوْمِ اللِّعَانِ ابنَ خَمسَ عَشْرَةَ سَنة.
- و [قَوْلُهُ: "وانْتَفَلَ مِنْ وَلَدها"] [٣٥]. رِوَايَةُ يَحيَى: "انتفَلَ" وخَالفَهُ سَائِرُ الرُّوَاةِ فَقَالُوا: "انتفى"، واعتَدَّ كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ، رِوايَةَ يَحيَى هذهِ غَلَطًا، وَلَيسَتْ بِغَلَطٍ، قَال يَعقُوْبُ (٤) وغَيرُهُ: انْتفيتُ مِنَ الشَّيءِ وانْتقلْتُ، وَقَد ذَكَرَ ذلِكَ ابنُ قُتيبَةَ في بَابِ المُبْدَلِ (٥)، قَال الأعشَى (٦):
وَإِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبِّ مَعرَكةٍ ... لَا تُلفِنَا مِنْ دِمَاءِ القَوْمِ نَنْتفلُ
وإِنَّمَا سُمِّيَتِ اللَّيلَةُ الرَّابِعَةُ والخَامِسَةُ والسَّادِسةُ مِنَ الشَّهْرِ نَفْلًا؛ لأنَّ الهِلال