- وَذَكَرَ خَبَرَ أَبِي مُعَاذٍ بَشَّارٍ الأعمَى مَعَ نِسَاءِ المَهْدِيِّ (١)، وَقَوْلَ أَبِي عَلِيِّ (٢) البَصِيرِ:
قَالتْ لِتَهْزَأَ بِي غَدَاةَ لَقِيتُها ... يَا لِلرِّجَالِ لِصَبْوَةِ العُميَانِ
عَينُ البَصِيرِ تَرَى فَيَعشَقُ قَلْبُهُ ... مَا بَالُ مَنْ لَيسَتْ لَهُ عَينَانِ
فَأَجَبْتُها نَفْسِي فِدَاؤُكِ إِنَّمَا ... أُذْنِي وَعَيني في الهوَى سِيَّانِ
عَينُ البَصِيرِ زَعمتِ رَائِدُ قَلْبِهِ ... وَكَذَاكَ رِائِدُ قَلْبِيَ الأذُنَانِ
[مَا جَاء في نَفَقَةَ المُطَلَّقَةِ]
- وَ [قَوْلُهُ: ] "المَبْتُوْتَةُ" [٦٨]: المَرأَةُ المَبْتُوْتُ طَلاقها، يُقَالُ: بُتَّ طَلاقُ المَرأَةِ، ولا يُقَالُ: بَتَّ المرأَةَ إلَّا عَلَى حَذْفِ الطَّلاقِ وإِقَامَةِ المُطَلَّقَةِ مَقَامَهُ.
-[قَوْلُهُ]: "لَا يَضَعُ عَصَاهُ": كِنَايَة عَنِ الضَّربِ لَها أَدَبًا لِلنِّسَاءِ، وَفِيهِ نَوعٌ مِنَ المُجَانَسَةِ لِلْمُبَالغَةِ؛ لأنَّه قَدْ كَانَ يَضَعُها، وَكَذلِكَ مُعَاويَةُ قَدْ كَانَ لَهُ مَال وإِنْ كَانَ مَيسُوْرًا، وَلكِنَّهُ أُسْلُوْبٌ مُسْتَعمَلٌ في لِسَانِ العَرَبِ إِذَا أَرَادُوا المُبَالغَةَ سَامَحُوا.