تَلْقَحُ لَقَاحًا، واللِّقَاحُ -بِالكَسْرِ-: جَمعُ لَقَحَةٍ (١).
- وَ [قَوْلُهُ: "أرضِعِيهِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ"] [٧]. الرَّضَعَاتُ: مَفْتُوْحَةُ الضَّادِ؛ ولا يَجُوْزُ تَسْكِينُها؛ لأنَّ فَعلَةَ إِذَا كَانَتْ مصدَرًا، أَوْ اسْمًا غَيرَ مَصدَرٍ، وَلم يكُنْ صِفَةً فَعَينُها مَفْتُوْحَة في الجَمعِ المُسَلَّمِ، كَضَربةٍ وضَرَبَاتٍ، وَحَفْنَةٍ وَحَفَنَاتٍ، وَحَسْرَةٍ وحَسَرَاتٍ، وَرَكْعَةٍ وَرَكَعَاتٍ [مُحَرَّكَةَ العَينِ ولا تُسَكَّن] (٢)، وإِذَا كَانَ صِفَةً كَانَتْ سَاكِنَةَ العَينِ كَامرَأَةٍ ضَخْمَةٍ ونسَاءٍ ضَخْمَاتٍ. وَرَوَاهُ بَعضُهُم: "رَضَاعَاتٍ" جَعَلَهُ جَمعُ رَضَاعَةٍ، والأوَّلُ هُوَ المَعرُوْفُ.
- ويُقَالُ (٣): مَلَجَ الصَّبيُّ أُمَّهُ يَملُجُها، ولَمَجَها يَلْمُجُها -بالجِيمِ-: إِذَا رَضَعَها، وَكَذلِكَ مَلَحها يَملَحُها - بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ - وَعَلَى ذلِكَ رَوَى قَوْمٌ "المَلْحَةُ والمَلْحَتَانِ" بالحَاءِ والجِيمِ، ويُقَالُ لِلرَّضَاعِ: المِلْحُ بِكَسْرِ المِيمِ، والمَصدَر بِفَتْحِها.
- وَقَوْلُهُ: "لَا رَضَاعَةَ إلا مَا كَانَ في المَهْدِ" [١١]. أَي: لَا رَضَاعَةَ مُحَرِّمَةً، فَحَذَفَ الصِّفَةَ لَمَّا فُهِمَ المُعْنَى، وَمِثْلُهُ: "لَا رَضَاعَ بَعدَ فِصَالٍ".
- وَقَوْلُهُ: "الرَّضَاعَةُ كلها قَلِيلُها وكَثيرُها يَحرِّم". كَانَ الوَجْهُ: "يُحَرِّمَانِ" وَلكِنَّهُ أَخْبَرَ عَنِ الوَاحِدِ كَمَا قَال [تَعَالى] (٤): ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ وَمَنْ