المَالِ سِكَّةُ مَأبُوْرَةٌ، أوْ مُهْرَةٌ مَأمُورَةُ" -إِنَّ المُرَادَ بالسِّكَةِ هاهُنَا السّكَّةُ الَّتِي يُحْرَثُ بِهَا الأرْضُ وَمَأْبُوْرَةٌ: مُصْلَحَةُ لِلْحَرْثِ، وأَمَّا أَبُو عُبَيدٍ (١) فَقَال: السِّكَّةُ: السَّطْرُ مِنَ النَّخْلِ، وَكُلُّ شَيءٍ مُصْطَفٌ مِنَ الثَّمَرِ أَوْ دُوْرٍ أَوْ حَوَانِيتٍ فَهُوَ سِكَّةٌ، والمَأْمُوْرَةُ: الكَثيرَةِ الوَلدِ.
وَمَعْنَى تَلْقِيحُ النَّخْلِ: أَنَّ فِيهَا ذُكْوْرًا وإناثًا، فَيُؤخَذُ مِنْ طَلْعِ الذَّكَرِ فَيُدْخَلُ بَينَ طَلْعِ الإنَاثِ فَيُصْلُحُ حَمْلُهَا وَلَا يَفْسُدُ، وَإِذَا لَمْ يُفْعَلْ ذلِكَ لَمْ يُنْتَفَعْ بِحَمْلِ النَّخْلَةِ، ويُقَالُ لِلذَّكَرِ الَّذِي يُلَقَّحُ بِهِ: الفُحَّالُ (٢) وَلِطَلْعِهِ: الضِّبَابُ، والإغْرِيضُ، والوَليع، قَال الشَّاعِرُ (٣):