-[وَقَوْلُهُ: "المُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بالخِيَارِ"]. قَال الطَّحَاويُّ:
وَيُسَمَّى المُتَشَارِيَينِ مُتَبَايِعَينِ لِقُرْبِهِمَا مِنَ التَّبَايُعِ، وإِنْ لَمْ يَتَبَايَعَا [كَمَا سُمِّيَ] إِسْحَاقُ أَوْ إِسْمَاعِيلُ الذَّبِيحَ لِقُرْبِهِ مِنَ الذَّبْحِ (١)، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ [ﷺ]: "لَا يَسُمِ الرَّجُلُ عَلى سَوْمِ أَخيه، وَلَا يَبعْ عَلَى بَيعِ أَخِيهِ" وَمَعْنَاهُمَا وَاحدٌ، ويُسَمَّى الشَّيءُ بِمَا يُؤوْل إِلَيه كَمَا سَمَّوا الزَّرْعَ قَصِيلًا؛ لأنَّ حَالهُ يَؤُوْلُ إِلَى القَصْلِ. [تَقُوْلُ]: قَصَلْتُ الشَّيءَ [أَي]: قَطَعْتُهُ، وَهَذَا كَثِيرٌ. "المُتَبَايِعَانِ" و"البَيِّعَانِ" سَوَاءٌ، وَهُمَا: البَائِعُ والمُشْتَرِي (٢)، وإِنَّمَا قِيلَ لَهُمَا ذلِكَ؛ لأنَّ العَرَبَ تَسْتَعْمِلُ البَيعَ بِمَعْنَى الشِّرَاءِ، ويَسْتَعْمِلُوْنَ الشِّرَاءَ بِمَعْنَى البَيعِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "عِنْدَ مُوَاجَبَةِ البَيعِ"] [٨٠]. المُوَاجَبَةُ: مُفَاعَلَةٌ، مِنْ وَجَبَ لَهُ الشَّيءُ يَجِبُ: إِذَا لَزِمَ، وَمَعْنَاهَا: أَنْ تُوْجِبَ الشَّيءَ عَلَى صَاحِبِكَ وَيُوجِبُهُ عَلَيكَ.