بالإنْسَانِ، وَلِذلِكَ قَال الأعْشَى (١):
فَلَا تَحْسَبَنِّي كَافِرًا لَكَ نِعْمَةً ... عَلَى شَاهِدِي يَا شَاهِدَ اللهَ فَأشْهَدِ
عَنَى بالشَّاهِدِ: لِسَانَهُ، وَبِشَاهدِ اللهِ: المَلَكُ المُوَكَّلُ بِهِ. وَقَال يَمْدَحُ الأشْعَثَ بنَ قَيسٍ (٢):
وَمَا أَيبُلِيٌّ عَلَى هَيكَلٍ ... بَنَاهُ وَصَلَّبَ فِيهِ وَصَارَا
بِأَعْظَمَ مِنْهُ تُقًى فِي الحِسَا ... بِ إِذَا النَّسَمَاتُ نَفَضْنَ الغُبَارَا
أَرَادَ: قِيَامَ النَّاسِ يَنْفُضُوْنَ التُّرَابَ مِنْ عَلَى رُؤُوْسِهِمْ.
وَقَال حَاتِمٌ الطَّائِيُّ (٣):
أَمَا والَّذِي لَا يَعْلَمُ الغَيبَ غَيرُهُ ... ويُحْيِي العِظَامَ البِيضَ وَهْيَ رَمِيمُ
لَقَدْ كُنْتُ أَخْتَارُ القِرَى طِاويَ الحَشَا ... مَحَافَظَةً مِنْ أَنْ يُقَال لَئِيمُ