المَالُ وَوَفَّرْتُهُ أَنَا، وَمِنْهُ قِيلَ: وَافِرٌ وَمَوْفُوْرٌ، قَال أبُو الأسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ (١):
وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ إِنْ كُنْتَ مَادِحًا ... بِمَدْحِكَ مَنْ أَعْطَاكَ وَالوَجْهُ وَافِرُ
- وَ [قَوْلُهُ: "وَلَا مِنْ الوَضِيعَة"]. يُقَالُ: وَضَعَ الرَّجُلُ كَمَا يُقَالُ: غُبِنَ وَوُكِسَ وخُدِعَ كُلُّهَا سَوَاءٌ، والوَضِيعَةُ: الخَسَارَةُ والنَّقْصُ.
- وَقَوْلُهُ: "لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ المُقَارِضُ عَلَى رَبِّ المَالِ غُلامًا" يَجُوْزُ فَتْحُ الرَّاءِ -وَكَذلِكَ مَا رَوَينَاهُ- ويَجُوْزُ كَسْرُهَا؛ لأنَّه فِعْلٌ مِن اثْنَينِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُقَارِضٌ لِصَاحِبِهِ، وَالمُقَارِضُ (٢) بِمَنْزِلَةِ المُشَارِبِ والمُجَالِسِ.
[القراضُ في العُرُوضِ]
- قَوْلُهُ: "فَإنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيءٌ" (٣) [٧]. الأفْصَحُ فَتْحُ الضَّادِ، وكَسْرُهَا لُغَةٌ شَاذَّةٌ، هَذَا في الفَضْلَةِ الَّتِي تَفْضُلُ مِنَ الشَّيءِ فَأَمَّا الفَضْلُ الَّذِي يُرَادُ بِهِ الشَّرَفُ فَلَا يَجُوْزُ فِيهِ إلَّا فَتْحُ الضَّادِ، ولا يَكَادُ النَّاسُ يُفَرِّقُوْنَ بَينَهُمَا، وَيُرْوَى قَوْل الشَّاعِرِ: (٤)