والثَّالِثُ: الغَيبَةُ، ومَنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى]: (١) ﴿أَنْ يَأَكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ [مَيتًا]﴾.
- وَ [قَوْلُهُ: "يقُوْلُوْنَ يَثْرِبَ، وَهِيَ المَدِينَةُ"] [٥]. كَانَتِ المَدِينَةُ تُسَمَّى فِي القَدِيم يَثْرِبَ وأَثْرِبَ وطَيبَةَ وَطَابَةَ، وأَمَّا المَدِينَةُ فاسْمٌ إِسْلَامِيٌّ سَمَّاهَا بِهِ رَسُوْلُ الله ﷺ فَصَارَ عَلَمًا لَهَا، وَمَنْرلَتُهُ مِنَ الأسمَاءِ الأعْلَامِ مَنْزِلَةَ السِّمَاكِ، والدَّبِرَانِ، والعَبَّاس، والحَارِثِ مِمَّا جُعِلَ عَلَمًا وَفِيهِ الألِفُ واللَّامُ، وَلَا يُقَالُ لِغَيرِهَا المَدِينَةُ عَلَى الإطْلَاقِ، وَلكِنْ يُقَالُ: مَدِينَةُ كذَا عَلى الإضَافةِ عَلَى مَا يَتَعَرَّفُ بِهِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبِسُّوْنَ"] [٧]. رِوَايَةُ ابنِ بُكَيرٍ: "يَبُسُّوْنَ" وفَسَّرَهُ يَسِيرُوْنَ مِنْ قَوْلهِ تَعَالى (٢): ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥)﴾، ومثله رَوَاهُ ابنُ القَاسِمِ، وفَسَّرَهُ: تَدَعُوْنَ. وَرَوَاهُ ابنُ وَهْب ومُطَرِّفٌ: "يَبِسُّونَ" جعلَاهُ مِنْ أَبْسَسْتَ النَّاقَةَ: إِذَا دَعَوْتَهَا لِلْحَلْبِ (٣).
قَال (ش): "والعَرَبُ تَقُوْلُ ذلِكَ، [فَيَقُوْلُوْنَ] (٤): "لَا أَفْعَلُ ذلِكَ مَا أَبَسَّ عَبْدٌ بِنَاقَةٍ": ويُقَالُ: بَسَسْتَ النَّاقَةَ بَسًّا وأَبْسَسْتَهَا: إِذا زَجَرْتَهَا لِتَسُوْقَهَا. قَال الخَلِيلُ (٥): بَسْ: زَجْرٌ للبَغْلِ والحِمَارِ يُقَالُ: بَسْ بَسْ، يُقَالُ مِهُ: بَسَسْتُ